منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وفاة العلامة عبد العظيم الديب "صاحب إمام الحرمين"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 54
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: وفاة العلامة عبد العظيم الديب "صاحب إمام الحرمين"   الأربعاء يناير 06, 2010 7:33 pm

توفي صباح اليوم الأربعاء 6 /1/ 2010 العلامة الفقيه الأصولي المحقق عبد العظيم الديب، في مستشفى حمد بالعاصمة القطرية الدوحة بعد معاناة طويلة مع المرض، ليصبح أول الفقهاء الراحلين عام 2010.
وعلم مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن الشيخ أصيب بوعكة صحية نتيجة جلطة في قدمه أدخل على إثرها مستشفى حمد قبل يومين، وتم إجراء عملية جراحية له أمس الثلاثاء قبل أن تصعد روحه إلى بارئها صباح اليوم.
ويصلى على الفقيد صلاة الجنازة عصر اليوم في مقابر أبو هامور، حيث سيوارى جثمانه الثرى، وعلم مراسل إسلام أون لاين أن د.يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سيشارك في تشييع الفقيد.
من مصر لقطر
ولد الشيخ عبد العظيم الديب في إحدى قرى مصر بمحافظة الغربية عام 1929م، وحفظ القرآن الكريم منذ صغره في كتاب القرية، ثم أتم تعليمه في معاهد الأزهر الابتدائية والثانوية، ثم تخرج في كلية (دار العلوم) بجامعة القاهرة.
غادر مصر متوجها إلى قطر عام 1976م؛ حيث أصبح أستاذ ورئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر سابقا، ومدير مركز بحوث السيرة والسنة فيها بالنيابة.
ولقد اختار الدكتور العلامة الدكتور عبد العظيم الديب منذ وعى طريقا للعلم طريق التحقيق العلمي، ووجه جل اهتمامه لدراسة التراث الإسلامي، الذي يرى أنه هو الأساس الذي لا أساس سواه لبناء ثقافتنا، وكان يرى أن الشرط الأهم من الشروط الغائبة لنهضتنا هوإعادة قراءة التاريخ الإسلامي، والدراسة العلمية الواعية لدورتنا الحضارية.
وعكف على تراث إمام الحرمين الجويني حتى وُصف بـ(صاحب إمام الحرمين)، وأخرج من كتبه: «البرهان»، و«غياث الأمم»، و«الدرة المضيئة».
كما منّ الله تعالى على الأمة العربية والإسلامية وعلى الدكتور عبد العظيم حتى أخرج لنا موسوعته الفقهية «نهاية المطلب في دراية المذهب» التي قدم لها العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واصفا تلك الموسوعة بـ"الخدمة الجليلة للمكتبة الإسلامية".
شهادة القرضاوي
وفي تصديره لموسوعة الديب «نهاية المطلب في دراية المذهب» قال الشيخ القرضاوي متحدثا عن الديب: "عرفت الدكتور الديب -منذ يفاعته- رجل صدق.. صدق مع نفسه، وصدق مع ربه، وصدق مع إخوانه، وصدق مع الناس أجمعين، مستمسكا بالعروة الوثقى لا انفصام لها".
وتابع: "عرفته قوي الإيمان، عميق اليقين، نير البصيرة، نقي السريرة، يقظ الضمير، حي القلب، جياش العاطفة، طاهر المسلك، بعيدا عن الريبة".
وأضاف: "وعرفت فيه الحماس والغيرة لما يؤمن به.. لا يضن بجهد ولا وقت ولا نفس ولا نفيس في سبيل ما يؤمن به، مدافعا عنه وإن خالفه الناس، وقد يغلو في الدفاع عن بعض الفصائل الإسلامية حتى يكاد يحسبه سامعه من المتشددين، وما هو منهم".
وبين أن "الدكتور الديب رجل عالم بحاثة دءوب، طويل النفس، دقيق الحس، نافذ البصيرة، متمكن من مادته، قادر على الموازنة والتحليل، له ملكة علمية أصيلة يقتدر بها على الفهم والفحص والنقد، صبور على متاعب العلم، وللعلم متاعب ومشقات لا يدركها إلا من مارسها وعايشها".
وقال القرضاوي إنه رغم رشاقة قلمه وبلاغته "لم يشغله (التأليف) كما شغله (التحقيق) فقد اختار الطريق الوعر، والمهمة الأصعب".
ودلل القرضاوي على صعوبة مهمة التحقيق والجهد فيها قائلا: إن "تحقيق «النهاية» أو «نهاية المطلب» كان حلما وأمنية له منذ عرف إمام الحرمين، ثم غدا أملا ورجاء، ثم تحول إلى حقيقة منذ بدأ يبحث عن نسخه منذ سنه 1975م، ومنذ وصل إلى قطر سنة 1976م وهو مشغول بالكتاب".
وتابع: "ومنذ نحو عشرين عاما وهو عاكف على «النهاية» أو «نهاية المطلب» أعظم آثار الإمام الفقهية، وأبرز ما يعرف بقدره في الفقه، ومنزلته في التأصيل والاستنباط.. عايشه هذه السنين ورافقه.. يقرؤه على مهل، ويجتهد أن يفهمه على الصواب ما أمكن، وأن يفسر غامضه، ويفك طلاسمه".
وعن معاناته في تحقيق «نهاية المطلب» يقول القرضاوي: "أنا أدرى الناس بما عاناه الدكتور الديب في تحقيقه لهذا المخطوط، من حيث جمع أصوله المبعثرة في شتى مكتبات العالم، فقد ظل يقرأ فهارس المخطوطات ويتتبعها، ويزور المكتبات هنا وهناك بنفسه، ويسأل العارفين، ويستعين بالأصدقاء، وأنا منهم، ليبحثوا له عن نسخ من الكتاب، حتى جمع أقصى ما يمكن الحصول عليه من أجزاء الكتاب من مظانه في العالم، عن طريق التصوير طبعا".
وتابع: "جَهَد د. الديب جُهده حتى جمع من الكتاب عشرين نسخة صورها من مكتبات العالم في القاهرة والإسكندرية وسوهاج من مصر، ودمشق وحلب من سوريا، والسلطان أحمد وآياصوفيا من تركيا، ولكن لم توجد منه نسخة كاملة، وبلغ عدد مجلداتها (44)، وعدد أوراقها (10336) ونسخت بخط اليد في (14590) صفحة".
وتابع: "بالإضافة إلى المختصرات والنصوص المساعدة، وهي تسع نسخ، بلغ عدد مجلداتها (15) وعدد أوراقها (3750) تقريبا".
وبين أن الدكتور الديب ينتمي إلى مدرسة في التحقيق متميزة، شيوخها الكبار: آل شاكر أحمد ومحمود، وعبد السلام هارون، والسيد أحمد صقر-رحمهم الله- وأمثالهم.
ومن أبنائها: الدكتور عبد الفتاح الحلو، والدكتور محمود الطناحي -رحمهما الله- والدكتور الديب.. وهي مدرسة تعنى بخدمة النص ذاته، وتقديمه للقارئ بيِّنا واضحا مفهوما كما أراده مصنفه، بقدر الاستطاعة، ولا تثقل كاهل المتن المحقق بكثرة التعليقات التي لا لزوم لها، وتوسيعها بغير حاجة، كما يفعل الكثيرون.

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وفاة العلامة عبد العظيم الديب "صاحب إمام الحرمين"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كلمات من العمق " تتجدد مع نبض القلوب "
» شيوخ ولي الله الشيخ "سيدي أحمد العروسي"
» جنوب أفريقيا.. مونديال "العائلات الكروية"
» من صفـات النبـــي " صلى الله عليه وسلم "
» "نزار الموسى".. الشاعر الذي سيخلد "البيضا"..

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: منتدى روضة الدعاة :: قسم الأعلام والدعاة-
انتقل الى: