منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لنتحدث عن انتخاب السيناتور؟! .... بقلم الدكتور فوزي أوصديق .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 54
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: لنتحدث عن انتخاب السيناتور؟! .... بقلم الدكتور فوزي أوصديق .   الجمعة يناير 15, 2010 2:19 pm


يبدو أن "حمى" المجالس المعينة المنتخبة مرت وكأنها لاحدث بالنسبة للعديد من الجزائريين، فالاهتمام الوحيد كان من طرف الأميار وتوابعهم بحكم أن حصيلة المجلس لم تكن وفق التطلعات الشعبية فأصبحت عبارة عن غرف تسجيل لا غير...
ليس للمواقف!! ولكن للعديد من النصوص القانونية بتبريرات سياسية، وبتغليفات براغماتية؛ وأحيانا نتطلع عبر الصحافة عن صراع بين المجلسين على خلفية من يتزعم السلطة التشريعية وليس من يخدم الشعب!! فالانتخابات الأخيرة كشفت العديد من العورات والبدع لا تصلح فى أي نظام ديمقراطي ويدعي الديمقراطية، فكيف نفسر في ولاية من ولايات الوطن تكون أغلبية لحزب ويطلع سيناتور من الحزب الغريم !! فالتفسير الوحيد، والتكيف الأوحد أنه لما تتداخل السياسة مع المال والجهوية... فانتظر الساعة!!
أعتقد أن هذه المؤشرات هى مؤشر على الانحطاط الديمقراطى، وانعدام للثقافة الديمقراطية، بحكم أن الانتخابات آلية لإسناد السلطة والتداول عليها، فهذه القيمة لا يمكن اقترانها الإ في ظل نظام أنتخابي عادل يضمن للناخب حق الاقتراع، ولما نقول حقا، أي حق الاستعمال والتصرف أو التنازل عنه وللمرشح حق الترشيح الحر، ويحقق من جهة ثانية حق المساواة بين الناخبين فهو عماد الديمقراطية النيابية وركيزة لكل إصلاح جاد أساسة الشرعية، وإلا فإن باقي الأمور الأخرى ما هي إلا إفساد للديمقراطية وانحطاطها... وصورة تجميلية فقط لا غير.
فالظاهرة الحزبية على واقع الانتخابات الأخيرة أصبحت مجرد لعبة للعديد، فلا تجذر حزبي لا على المستوى الشعبي ولا حتى على مستوى الناخبين، وهذه الظاهرة جديرة بالاهتمام، ولكن إرهاصاتها الأولى بدأت من خلال تمرد العديد من المنتخبين على عباءتهم الحزبية الأصيلة، ولذلك أصبح من الضرورى مناقشة سؤال فلسفي مصيري لكل ديمقراطية جادة، هل الناخب ينتخب الشخص أم اللون السياسي؟! لذلك في بعض الديمقراطيات العريقة قضاء وقانونا وفقها يجرمان أي انتقال بين المدرجات أو الاحزاب للاحترام المقدس لصوت الناخب وتطلعاته؟! ففي جزائرنا حدّث ولا حرج عن هذه التصرفات الداخلية، بل يحكى أن حزبا من الأحزاب تحالف مع أحد الأحزاب من التحالف الرئاسي على أساس انتقامي لاحتضان نواب غريمه الهاربين وتلك قصة أخرى!!...
والقراءة القانونية الثانية للانتخابات عادة ما تنشأ مجالس ثانية لدواعي الكفاءة والمهنية وأحيانا لدواعي التوازنات الجهوية، من أجل خلق توازنات. يبدو ظاهريا خلل في داخل المجلس، بل أعتقد أن التحول الذي عاشته الجزائر من الأحادية إلى التعددية كحتمية لأي إصلاح ديمقراطي أو أنتخابي لم يتعد النصوص التشريعية، فالعقليات مازلت ما قبل سنه 1988. فإن أردنا إصلاحا يتمشى مع التعددية الحزبية والتغير الديمقراطي المنشود منذ أكتوبر 1988، يتوجب أن نضمن مشاركة فعالة وواسعة لمختلف التيارات السياسية انسجاما مع التحولات العميقة التى يعيشها المجتمع. ويبدو للبعض من الساسة أنه لم يستوعب بعد هذه التحولات، فجزائر الألفيات ليست كجزائر السبعينيات، بل حتى التسعينيات، بدون هذه المعايير آفاق وتطلعات أي إصلاح تكون معدومة وغير مجدية...
وأنني ما تعجبت منه في الانتخابات الأخيرة؟! أن بعض الأحرار المنشقين بمفردهم أستطاعوا أن يقمعوا الأرمادة الحزبية وبالضربة القاضية !! وذلك يجعلنا نفكر مليا أنه حتى داخل القنوات الحزبية حالة الانسداد متقدمة. لما المسئول يعيّن كالمظلي أو تملية اعتبارات البزنسة والزبونية وسوء التقدير في تعيين المرشحين، فأنتظر خراب مالطة! فمنذ إقرار التعديدية والأحزاب في تراجع وأصبح دورها غير مؤثر إلا من خلال البيانات والصالونات والتجمعات الظرفية أو على أعمدة الصحف والجرائد!!...
لذلك، ونحن مقبلون على صياغة نصوص تشريعية هامة وحساسة، على المؤسس الدستوري أن يؤسس لنصوص وينتفض على المواقف التآكلية من رشوة ومال ومحسوبية وجهوية ونؤسس لحياة حزبية سليمة باستيعاب جميع تناقضات الطبيعة السياسية وإلا الاختلال بين القاعدة والقمة بين التطلعات والتجسيد بين الواقع والسراب يبقى قائما وبدونها لا يتحقق إجماع وطني ووحدة بين القيادة السياسية والدولة...
هذه التنبيهات كانت وليدة انتخابات مجلس الأمة التي من خلالها يجب استيعاب الدرس، فمعايير الإصلاح معروفة وليست بدعة أو ابتكار جزائري، بل هي وصفة جربها العديد فكانت العافية والاستقرار والتميز للأجدر، أما باقي الأشياء فما هي إلا شعارات قد تصلح لفترة معينه، ولكن لا تصلح لكل الفترة... وما أريد إلا الاصلاح.. ما استطعت!!!

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لنتحدث عن انتخاب السيناتور؟! .... بقلم الدكتور فوزي أوصديق .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: المنتدى السياسي :: قسم الأقلام السياسية-
انتقل الى: