منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
مواضيع مماثلة

شاطر | 
 

 محاربة الفساد : معركة حقيقية أم مجرد لعبة Playstation..!؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 54
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: محاربة الفساد : معركة حقيقية أم مجرد لعبة Playstation..!؟   الثلاثاء فبراير 02, 2010 9:15 pm

بقلم د. فوزي أوصديق

منذ أيام نستمع ونقرأ بوجود حرب شراسة ضد الفساد والمفسدين، يبدو أن هذه المعركة وصلت لأحد الأجهزة النبيلة في جسم الجزائر، والتي من خلالها تتنفس البلاد، وتسترجع عافيتها - قطاع البترول و المحروقات -، بعد اهتزاز المجتمع بوقائع الفضائح في العديد من القطاعات...
فالتساؤل المطروح هل هذه المعركة حقيقية أم هي على شاكلة ألعاب بلاي ستا يشن؟ التي قد توهمك أنك في جو من المعركة الحقيقية، بحرب افتراضية لا مقدمة لها ولا نهاية !؟ لتشفي الفضول وإبعادك عن واقعك
-لدقائق-!
أم أنها معركة -الاحتمال الثاني- مشفرة لا يفقه رموزها وشفرتها إلا البعض، تهدف من خلال الوزراء المعنيين بالفضائح إعادة هيكلة الخارطة السياسية أو توزيع الريع على خلفية التوازنات الجديدة! أو أنني مخطئ في تحليلاتي- لاحتمال الثالث-، وأتوهم أشياء قد تكون غير حقيقية، فهي مجرد استنتاجات خيالية و سيناريوهات افتراضية.
يبدو أن هذه الاحتمالات الثلاثة قائمة، ولا يمكن إقصاء أحدهما عن الأخر للعديد من الأسباب، أهمها أنه منذ الاستقلال وإلى يومنا، شؤوننا العامة وتسيرها تنعدم فيها الشفافية، أو أحيانا قد تعتبر من أسرار الدولة، مما يفتح للعديد فضوله، ومما يزيد من حدة هذه الاحتمالات بحكم وزرائنا المعنيين في فطاعتهم بالرشاوى والتخلاط والفساد ، بدل ما يكونون متعاونين يزيدون صب الزيت في النار!، فهل يعقل أن الوزير-المعني بفضائح قطاعه- هو أخر من يعلم في قطاعه عن المتلاعبين! وهل يعقل أن الوزير خارج التغطية سواء في سونا طراك، أم في الطريق السريع شرق - غرب، أم نوعية لقاح المستوردة ضد الأنفلونزا! فإن كان كذلك، فالله يستر ويحفظ هذا البلاد وما نتساءل عن دور الوزير!
فالشفافية وانعدام المسؤولية الأخلاقية قبل القانونية لوزرائنا قد تقوض مصداقية وهبة الدولة ... ففي العديد من الدول التي قد يحدث فيها أدنى ما يحدث حاليا من فضائح، الوزير المعني قد يقدم استقالته، أو أضعف الإيمان يجمد عضويته في الحكومة، و يضع نفسه تحت تصرف العدالة.. هذه الاحتمالات الثلاثة
-المذكورة في مقدمة المقالة- قائمة إلا بعد إثبات العكس، بحكم أن التجارب السابقة بإنشاء لجان للتحقيق في الفساد كانت عبارة عن ديكور لتسويف أو لتبريد الحار ، أو لتثبيت سياسات النعمة بوضع الرأس تحت الرمال لمرور العاصفة، وكأن شيئا لم يحدث !! وكم الممارسة الجزائرية متنوعة وغنية في هذا الشأن، ففي العديد من الأحيان نصيب الزر دون المحرك الأساسي ،أو بعبارة أخرى نصيب المسكين، والغلابان دون "الهامور" فيضحى بالضعيف، ويترك كشمعة لتمرير وتبرير العديد من التصرفات، ولكن هيهات ثم هيهات.. فالشعب قد نضج ووعى، وبدأ يفرز الحقائق ، ويميز بين الخط الأبيض من الأسود، فالأبوة وسياسة لا أرى إلا ما ترون من السياسات غير المجدية حاليا في عصر العولمة، فلنتفطن لهذه المعادلة ولنحسن التصرف بما يمليه القانون، فلا ننسى أن الأمم السابقة قد هلكت بحكم إذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد، وإذا سرق الكبير عفوا عنه... فالهلاك قادم وقائم أن لم ندرك بعض أبجديات دولة القانون والحق. فروحها يبدأ من منطق عدم الإفلات من العقاب.
أما السبب الثالث، الذي قد يجعلني شخصيا أميل للاحتمال الثالث، بحكم أننا خلال السنتين الماضيتين سمعنا الكثير من الخطب العصماء الرنانة التي تدعدع العواطف حول الفساد دون أن تتعدى النرجسية العاطفية، وأما على أرض الواقع، بقدر ما كنا نسمعها بقدر ما زادت حدة الفساد، وعلى مستويات عدة..! لذلك نسأل عن مدى الجدوى الإعلامية لمحاربة الفساد، وكأننا نذوق في براميل خاوية، يكثر فيها الحس والهرج فقط، مع العلم أنه توجد العديد من الآليات القانونية، والمؤسسات الهيكلية لمحاربة الفساد..! وفي المقابل يبدو أنها منومة أو خارج التغطية، كما لم نسمع كأضعف الأيمان إلى حد كتابة هذا المقال أن برلمانيا تقدم بسؤال أو شكلت لجنة تحقيق برلمانية بالنسبة لما يحدث في سوناطراك أو الطريق السيار أو اللقاح. وعليه فمحاربة الفساد لا يجب أن تكون عبر المفرقعات الإعلامية أو الصحفية، أو على أساس تصفية الحسابات، ولكن من خلال عمل جاد، ورقابة دائمة... هل فكرنا في الإعلان عن الممتلكات للعديد من المسؤولين، إلا بمجرد الحوادث الأخيرة، و بالتالي التعامل، هو تعامل مناسبتي يخفت و يزداد حسب ما يطلبه المستمعون، وليس حسب ما يمليه الضمير، وقوانين الجمهورية...
وأخيرا فإنه لا يمكن القضاء على الفساد كظاهرة فردية، ولكن هي منظومة متكاملة، تبدأ من البيت وصولا إلى مختلف المستويات، فلا يمكن أن نقضي على الفساد في ظل سياسات التهميش والإقصاء والحڤرة، كما لا يمكن أن نقضي على الفساد في ظل سياسة الرواتب الحالية غير المتزنة والتي لا تسد رمق المواطن، كما أنه لا يمكن أن نقضي على الفساد في ظل ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة، ولا يمكن أن نقضي على الفساد في ظل الإخفاقات في سياسات التشغيل والسياسات الاجتماعية؛ فالكل مرتبط بعضه بعضا، كما لا يمكن أن نتكلم عن طبقة حاكمة على أساس ناس ملامح، ومجتمع مشين فالطبقة الحاكمة هو إفراز وانعكاس للمجتمع... فهذا الخلط قد يدفعني عن التشكيك حول النوايا الحقيقية لمحاربة الفساد!

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
محاربة الفساد : معركة حقيقية أم مجرد لعبة Playstation..!؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اخيرا تحميل اللعبة المنتظرة WWE SmackDown Vs RAW 2010 / PC

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: المنتدى السياسي :: قسم الأقلام السياسية-
انتقل الى: