منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام الشهـيــد حسـن البنـا.. و روعة البنـــاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 55
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: الإمام الشهـيــد حسـن البنـا.. و روعة البنـــاء   الإثنين فبراير 15, 2010 2:27 pm

البناء الذي بناه الامام البنّـا – رحمه الله - ، لابد أن يبعث الامل الكبير في النفوس : بأن المستقبل للاسلام، و هذا يستلزم من كل أخ مسلم ملتزم أن يصلح نفسه و يدعو غيره، و أن نترابط و نتعاون و نتواصى بالصبر و الثبات حتى الممات، و بذل النفس و النفيس في سبيل مرضاة الله تعالى.
لقد صدق الله رسولـه في نبوءته بأنـه سيبعث على رأس كل مائة عام من يجدد للأمة أمر دينها..فبعث الله تعالـى فـي القرن 14الهجري جنديا من جنود الاسلام.. ذلكم الامام المجدد، و الداعية المجاهد:حسن أحمد عبد الرحمن البنا الذي يعتبر مــن الشخصيات العظيمة التي ما تزال حية وعميقة و ممتدة،و لا يمكن أن تموت في الحساب العددي للزمن، فكان من عظماء التاريـخ و أبطاله الخالديـن، و رجالات العلم الراسخيـن، و زعماء الاصلاح البارزيـن، و ذلك بالنظـر الـى حجم العطـاء الفكـري و التربوي و السياسي الزاخر و المتواصل على مرّ الازمنة و الامكنة، و الذي أثر في مسار التاربخ، بل حول مجرى التاريخ، و رسم أبعاد الحقب القادمة و مسارات الامة المستقبلية، و لدوره المتميز و الفعال في تجديد المفاهيـم الاسلامية، و رفضه لجميـع أشكـال الانحراف، و بالتالي أحدث الامام الشهيد نقلة نوعية، و تحولا مؤثرا في تاريـخ مصر و تاريخ الامة الاسلامية قاطبة.

الامام الشهيد بين العطاء الزاخر، و الأثر الطاهر: كانت للامام الشهيد "حسـن البـنـا " –رحمه الله- عبقرية فذة ، و بصيرة فائقة، أثبتها من خلال حياته الدعوية و الفكرية، الني تميزت كلها بجهاد و بيان و حركة، و كانت مليئة بالأعمال الصالحة؛ كافح بالكلمة الصادقة، و الصريحة، و الشجاعة، بذل من خلالها ماله و وقته و نفسه لله تبارك و تعالى، و صبر و احتسب، و تحمل الشدائد و النوازل، وجاهد نفسه على تعلم و نشر دعوته و توعية الناس و ارشادهم و اصلاح أحوالهم الفكرية و المفاهيمية؛ فأراد أن يقيم الاسلام على وجهه الصحيح في نفوس المسلمين، و يرسخه في عقولهم و قلوبهم و أفعالهم، و يفهمهم أن " الاسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا، فهو دولة و وطن.. و خلق و قوة.. و مادة و ثروة.. و جيش و فكرة.. كما هو عقيدة صادقة و عبادة صحيحة سواء بسواء " و كل ذلك من أجل التمكين و السيادة في الارض للاسلام و المسلمين. فلم يكن بدعوته –رحمه الله- مبتدعا، بل متبعا لسيرة الرسول صلى الله عليه و سلم، و كان القرآن الكريم دستور دعوته و فكرته ( و هذا كله واضح و جلي في مجموعة الرسائل ) . و يعتبر الامام الشهيـد مدرسة متميزة في تربية النشء، و تكويـن الأجيـال، القادريــن علـى حمل أمانـة التغييـر المنشـود، و رجاء الاصلاح الجديد، و بعد توفيق الله عزوجل استطـاع الامام الشهيـد أن يربي جيلا مؤمنــا، مستقيمـا، واعيـا، مدركـا لمرتكزات العمل الاسلامي الجاد، و متحملا لتبعات الدعوة الثقيلة، و علمهم التوحيـد الخالص المتمثل في عقيدة أهل السنـة و الجماعة، و رباهم على الخلق المنيع، و الأدب الرفيع، و ربط بين قلوبهم بالحب و الاخاء و فتح عقولهم بالفكـر الناضج، فأكسبهم فقها عميقا بالجهاد في سبيل الله، و من شدة التقارب و الترابط الذي بناه الامام الشهيد تطابقت فيهم الافكار و المشاعر و التوجهات، و اجتمعت قلوبهم بلا اجتماعات. كما تميز –رحمه الله- بكثرة المحاضرات و الدروس، و الزيارات الميدانية للقرى و المداشر، و اصدار الرسائل و النشرات و المؤتمرات و المجلات و الجرائد.

الاخوان المسلمون: الصرح الشامخ، و البناء الراسخ:

و فـي أقـل مـن ربع قرن من الزمـان بنى الامـام الشهيـد مـن خلال هذا كلـه صرحـا شامخـا، و بـناء راسخـا تمثل في جماعة"الاخوان المسلمين" كبرى الحركات الاسلامية ، التي تميزت بأنها كانت أول حركة اسلامية شاملة و منظمة و عالمية في العصر الحديث، فقد كانت حركـة تجديدية اصلاحية ميزها الشيخ الفاضل د. يوسف القرضاوي –حفضه الله و رعاه و أطال عمره- بالخصائص التالية:


1– النظـرة الشمـولية للاسـلام.

2– الاتجــاه إلـى التجميــع و التوفيــق لا التنفـير و التفريـــق.

3—العـنــاية بالتكويــن و البنــاء التربـوي المتكـــامل.

و قد جمعت هذه الجماعة بين طياتها الكثير من النفوس و العقليات و البيئات المختلفة في بنـاء واحـد، و في صرح واحـد، و اتجاه واحد، و لقد تم وضع أول نواة لها في الاسماعيلية في شهر

ذي القعدة 1347 ه أفريل 1928م ثم انتقلت الى القاهرة، و منها الى معظم بلاد و قرى مصر، ثم انتشرت خارج مصر و أصبح لها فروع في كثير من دول العالم . و يمكن القول أنه " لم يعد اسم الاخوان المسلمين يعني أنها منظمة وطنية أو قومية، فانها الآن تقوم كمركز للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وتدعوهم أن يفيقوا و يتقدموا في طريق نهضة قوامها التعاليم الإسلامية، و هذه التعاليم تهدف الى حياة كريمة، بما في ذلك نشر التعليم، و الاخلاق الحسنة و المعيشة اللاءقة في مجتمع حسن التنظيم ". –محمود عبد الحليم من كتاب " الاخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ"- .

كما أنه يمكن ملاحظة تاريخ الحركة الذي أصابها محن متلاحقة التي غدت أبرز معالـم تاريـخها، فلم يكـن طريـقها مفروش بالورود بل محفـوف بالمكاره و الاشـواك الداميـة، فهذه هي سنـة الله في حملـة الهدايـة الربـانية، و الرسـالـة المحمدية.

الامام الشهيد و القضية المركزية " فلسطين":

كانت فلسطين هي المسرح الابرز لجهاده، و منها تجلت الصورة الباهرة التي كشفت عن نجاح دعوته، فقدم أبناءه و رجاله أرواحهم خالصة لله عز و جل على نحو أذهل القوى الاحتلالية ، فكشف للعالم أسره أن كلمة الجهاد قادرة على الحياة و العمل، و بالتالي دفع الرجل حياته ثمنا لايمانه بالقضية المركزية للمسلمين . و ذلك لما دخلت الجيوش العربية فلسطين عام 1948 خاض الإخوان المسلمون الحرب في كتائب متطوعة عبر الجبهة الغربية من مصر و الشرقية من سوريا ، و أبلوا فيها أحسن البلاء .

الامام الشهيد و الموتة الطاهرة" :

ان تحقيق رضى الله هو أكبر الغايات و أسمى الاهداف ؛ ومن هذا المنطلق أسس الامام الشهيد فكرته و دعوته و جماعته، فكانت حياته لله عزوجل ، و الموت في سبيل الله أسمى أمانيه... و هكذا صنع الامام الشهيد موتته الطاهرة بيده الطاهرة ؛ لقى الرجل ربه شهيدا..شهيدا..شهيدا و خاب ظنهم في اغتيال الفكرة أو الدعوة لأنهم يجهلون أن "الفكرة لا تغتـال بسلاح"، و كان الامام الشهيـد كثيـرا مـا يردد " ...و أن يرزقني الله أيضا الموتة الطاهرة" .

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم " من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء و ان مات على فراشه " .

موقف مشهور: و في موقف أمام مئات ممن كانوا يسمعونه تحدث عن الجهاد في سبيل الله ثم انتفض قائلا : ( ...ألا ان أطهر موتة يحبها الله هي هذه: و رفع يده فحزبها على رقبته -و كأنما و الله قد مست الناس كلهم كهرباء-، و استعـلن أمامهم مشهد الفداء و الذبح رأي العين، و سالت دموع، و ثارت عواطف، و تعالت هتافات .

قال الله تعالى :

" و لا تحسبن الذيـن قتلـوا في سبيـل الله أمواتـا بل أحيـاء عنـد ربهم يرزقون فرحيـن بما أتـاهم الله من فضلـه و يستبشرون بنعمة مـن الله و فضـل و أن الله لا يضيـع أجـر المؤمنيـن"

و يقول الشيخ د. يوسف القرضاوي :


و جرى الدم الدفـاق فـي الثـرى / * /يـــا اخواتـي استشهدت فاحتسبونـي

لا تحزنـوا انـي لربـي ذاهـب / * / أحيــا حيـاة الحـّر لا السجــون

فاذا اشتهيت ففي الفرادس بغيتـي/ * / و اذا ظمئـت فانــه يسقينــي

في الاخير انّ الحركة الدعوية و الفكرية و التربوية التي أسسها الامام الشهيد " حسـن البنـا" لن تموت بموت رجالها، بل ستنمو -باذن الله-. لكن الامر يحتاج الى تشغيل كل الطاقات الاسلامية، و الكفاءات المتوفرة، من أجل تدعيم و تثبيت و ترسيخ البناء الذي بناه الامام البنّـا – رحمه الله - ، و لابد أن ينبعث الامل الكبير في النفوس بأن المستقبل للاسلام، و هذا يستلزم من كل أخ مسلم ملتزم أن يصلح نفسه و يدعو غيره، و أن نترابط و نتعاون و نتواصى بالصبر و الثبات حتى الممات، و بذل النفس و النفيس في سبيل مرضاة الله تعالى. و الله أسأل الله العلي القدير، الحي القيوم أن يجمع قلوبنا على دعوته و أن يوفقنا جميعا لنصرة دينه، و يرزقنا العمل الجاد و الاخلاص المثمر .

ان للإخــوان صـرحـا / *** / كـل مــا فيه حســـن

لا تسلنـي مـن بنـــاه / *** /انــه البنــا حســـن

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإمام الشهـيــد حسـن البنـا.. و روعة البنـــاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: المنتدى السياسي :: قسم الأقلام السياسية-
انتقل الى: