منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رسالة إلى شقيقتي حواء ...... يكتبها رئيس الحركة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 55
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: رسالة إلى شقيقتي حواء ...... يكتبها رئيس الحركة   الثلاثاء مارس 09, 2010 7:30 pm

تهانينا بالذكرى،وتمنياتنا الخالصة بالمزيد من التألق على درب صناعة الحياة،ثم دعواتنا المباركة بأن يسدد الله خطاك على طريق النجاح الكامل في حياتك العلمية والعائلية والمهنية جنبا إلى جنب مع أخيك الرجل ...وبعد :
أختي الشقيقة :
ليس بين الرجال و النساء صراع، فهما من أصل واحد:"كلكم من آدم، وآدم من تراب"...وهما من نوع واحد: "وإنه خلق الزوجين الذكر والأنثى"، وهما ينتشران ويتكاثران في فضاء واحد هو فضاء الإنسانية الرحيب:"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".... فمن أين جاءت فكرة هذا الصراع المقيت ؟ .
إن الله تعالى قد خلق آدم و حواء ليتعاونا على حمل أعباء الحياة، ويتقاسما أدوار النهوض بالرسالة ويتكاملا في إطار الطبيعة البشرية التي وُجد كل واحد منهما ليضطلع بها من تربية الفرد إلى أستاذيه العالم...فتعارفا وتآلفا وتزاوجا و أنجبا ذرية توزعت، فوق هذه الأرض، شعوبا وقبائل لتعبد الله و تعمر الأرض على قاعدة الأصل الواحد و التنوع في المشاعر والمدارك و العقول لتستكمل الحياة دورتها الطبيعية بالتكامل لا بالتصادم و بالتعاون لا بالتهاون:"وما خلق الذكر و الأنثى إن سعيكم لشتى" فعاشت البشرية ردحا من الزمن تتدرج في سلم الكمال البشري والنضج العقلي الذي يؤهلها إلى تحمل الرسالة الخاتمة المتمثلة في عبادة الله وعمارة الأرض ليأتي الإسلام متوجا لمسيرة ملايين السنين من محاولات التجربة والخطأ،جاء الإسلام ليعلن :

• أن النضج البشري قد بلغ منتهاه، إذا فهمت البشرية الرسالة الخاتمة.
• وأن الإنسان هو سيد الكون إذا تواصل العقل بالنقل.
• وأن النساء شقائق الرجال في الأصل والنوع والإنسانية والوظيفة..

وبهذا الفهم الواضح قال الإسلام كلمته الفصل في طبيعة المرأة والرجل، وأصدر أحكامه القطعية في العلاقات والممارسات والوظائف ،فوضع النساء في نفس الدائرة التي وضع فيها الرجال دائرة التكاليف والحقوق والواجبات،وحمَّل الرجل مسؤولية (القوامة) و لم يجعلها له تشريفا بل تكليفا يقوم على أساس القسط والشهادة، وأشرك المرأة في هذا الشرف بتوجيه نداءين جامعين لتأكيد القيام بواجب الشهادة على الناس مخاطبا أهل الإيمان : "يا أيها الذين أمنوا " نساء ورجالا "كونوا قوامين لله شهداء بالقسط" :

• فلا قيام بالقسط مع إتباع الهوى، من الرجال والنساء على حد سوى.
• ولا شهادة على الناس في غياب العدل، حتى مع الخصوم نساء أو رجالا

وهذا ما يؤكد حقيقة أن النساء شقائق الرجال، وأن الدرجة التي خص بها الله تعالى الرجال ليست تشريفا للذكور لأنها قيمة أخلاقية مربوطة بشرطين :

• القيام بالقسط
• والشهادة لله

وهو ما يعني أن الإسلام أعطى القوامة للرجال بما يحملونه من صفات الرجولة ولم يعطها لهم لمجرد أنهم ذكور، لذلك قال الله تعالى : "الرجال قوامون على النساء" و لم يقل الذكور قوامون على الإناث، وأكد هذا المعنى بقوله : "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال درجة" ولم يقل : وللذكور عليهن درجة .
والمعنى الذي نفهمه من خطاب ربنا للرجال والنساء لا يدخل إطلاقا في حلبات المعارك المفتعلة التي تخوضها بعض الإناث ضد الذكور، وإنما هي قيم عليا تنظم علاقات سامية بين رجال لهم صفات الرجال و نساء لهن صفات النساء ، وهم جميعا رجال ونساء يدركون أن ربهم واحد و أن دينهم واحد وأنهم خلقوا ليؤدوا وظيفة ربانية تتكامل، ويحملوا رسالة دعوية هي أثقل من أن يحملها ذكور وإناث لمجرد إحساسهما بالتفاضل.

• فكلاهما مخلوق من ذكر وأنثى و أصلهما مكرم : "ولقد كرمنا بني آدم"
• والتكاليف الشرعية واحدة من الشهادة إلى ذروة سنام الإسلام .
• والحقوق متوازنة بين الرجال و النساء لإسعاد البشرية بتكامل الوظائف .
• والواجبات متماثلة بما يتحقق به قيام العمران واستمرار النوع
• والحريات مكفولة بنصوص قطعية الثبوت و الدلالة....وكلها محكومة بضوابط شرعية.

وبهذا يصبح الإسلام هو المنبع الصافي الذي لم تكدره دلاء الخائضين باسم دعوات التحرر السائبة، أو السابحات ضد تيار الاستقامة والعفاف باسم كسر كل ما له صلة، بالأصالة والثورة على مقدسات الأمة ومرجعيتها العليا .

إن المرأة -في مفهومنا وممارساتنا السياسية –ليست مجرد وجود ديموغرافي أو رقما حسابيا تتحدث عنه الإحصائيات أيام المواعيد الانتخابية ،إنما هي شريك كامل لأخيها الرجل في معركة شريفة مشتركة ضد التخلف والفقر والاستبداد والهيمنة، وضد كل أشكال الإقصاء والتهميش والمسخ الذي يسمونه "الجندر؟؟".

على كل أخت تشعر أنها شقيقة الرجل أن تنآى بنفسها عن الدخول في مثل هاته المتاهات المفسدة للعلاقات الوظيفية بين النساء والرجال، وتجعل لها رسالة سامية في الحياة تنصر بها دينها ولغتها وأمتها وهويتها ورسالتها في الوجود، ولتتذكر أخواتنا الفضليات، في هذا اليوم وفي كل يوم، شقيقات لها في الأراضي المحتلة و في كل بؤر التوتر يعشن ظروفا صعبة حيث تمارس ضدهن كل أنواع المسخ و الإبادة في واقع لا يعترف إلا بحق القوة ،ولا يتذكر المرأة إلا مرة واحدة في السنة (في يوم عالمي مفصول عن معاناتها) ضاربا بالاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان عرض الحائط ،وهو ما يدعونا اليوم إلى أن نجدد حقنا في التشبث بالميثاق الذي سطره خالق الرجال والنساء يوم استجاب لدعواتهم جميعا "فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى بعضكم من بعض ..."

فما أجمل أن يعيش الإنسان حرا في كنف عبوديته لخالقه وفي ظل تعاليم الذي خلقه ليعبده ويعمر الأرض بقانون أساسي عالمي ينظم كل حياته من المهد إلى اللحد، وبنظام داخلي، جاء رحمة للعالمين، نظام إنساني يربط علاقات الناس بالخيرية ويدعوهم إلى التعاون على البر لمواجهة الإثم والعدوان .

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رسالة إلى شقيقتي حواء ...... يكتبها رئيس الحركة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: المنتدى السياسي :: قسم الأقلام السياسية-
انتقل الى: