منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في الجزائر رموز السلطة والمعارضة جنبا إلى جنب في الجنائز فقط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 54
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: في الجزائر رموز السلطة والمعارضة جنبا إلى جنب في الجنائز فقط   الجمعة مارس 26, 2010 10:01 pm

تحوّلت ساحات المقابر إلى أماكن لالتقاء وجوه السلطة والمعارضة لتبادل في صمت عبارات اللوم والعتاب، بعدما لم تعد هناك فرص لحدوث مثل هذه اللقاءات والاجتماعات جراء غياب أي نشاطات سياسية حقيقية، بفعل الغلق السياسي والإعلامي الذي تعرفه الساحة الوطنية.
أضحت مقابر العالية، بن عكنون، المدنية وغيرها بمثابة الأماكن المفضلة لمن يريد مشاهدة رموز السلطة ووجوه المعارضة في البلاد قريبة من بعضها البعض، حتى وإن كان الأمر يقتصر في هذه الاجتماعات، على تقديم التعازي ورسائل المواساة وكذا تبادل ''نظرات'' اللوم بين هذه الجهة أو تلك. لقد سجل ذلك خلال مراسم تشييع جنازة عقيلة الرئيس الأسبق أحمد بن بلة، وقبلها في تشييع جثمان سفير الجزائر في الرباط الجنرال العربي بلخير وكذا مع الجنرال إسماعيل العماري أو في وفاة والدة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حيث لم يسبق وأن اقتربت وجوه السلطة والمعارضة إلى بعضها البعض ووقفت في نفس الحيز المكاني بمثل ما وقع في تلك المقابر.
وما يدفع لتسجيل هذه الملاحظة، أن المناسبات الوطنية والدينية، على غرار عيد الاستقلال وعيد الثورة لم تعد مناسبة تستقطب إليها حضور الجميع، من هم في سدة الحكم ومن خرجوا منها أو من اختاروا المعارضة. كما لم تعد المؤتمرات الحزبية هي الأخرى تجلب إليها هذه الوجوه والشخصيات الوطنية، سواء لعدم دعوتها بالنظر إلى خلافات قديمة أو لحسابات سياسية، أو لرفضها الحضور إلى جانب من تعتبره خصما من خصومها، على غرار ما جرى في مؤتمر الأفالان التاسع الذي حضره الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد وتغيب عنه زروال وكذا وجوه معروفة مثل عبد الحميد مهري، مولود حمروش، علي بن فليس، أو من المعارضة كسعيد سعدي وعبد الله جاب الله وغيرهم، وهو ما يعني أن الموت فقط هو الذي أضحى يقرّب ولو شكليا، بين النظام والمغضوب عليهم وبين أحزاب السلطة وبين وجوه المعارضة الحزبية. ويعكس هذا الواقع حجم الهوة الموجودة بين السلطة وبين المعارضين لها من جهة، ومن جهة ثانية غياب المساحات المسموح بها للنشاط السياسي جراء الغلق الإعلامي والسياسي.
والى وقت قريب كانت السلطة تلتقي من حين لآخر مع رموز المعارضة والأحزاب في جولات الحوار حول العديد من القضايا الوطنية في سياق البحث عن طي صفحة الأزمة السياسية والأمنية، وهو ما لم يعد معمولا به في فترة حكم بوتفليقة، بالرغم من أن العديد من أحزاب المعارضة قد دعوا مرارا لضرورة فتح السلطة للحوار مع الطبقة السياسية حول الدستور وقانوني البلدية والولاية والخوصصة وغيرها، لكنها بقيت نداءات دون رد.

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في الجزائر رموز السلطة والمعارضة جنبا إلى جنب في الجنائز فقط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: المنتدى السياسي :: القسم السياسي-
انتقل الى: