منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هكذا عيدنا ... بقلم فضيلة الأستاذ : عيسى ابراهيمس الرستمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 55
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: هكذا عيدنا ... بقلم فضيلة الأستاذ : عيسى ابراهيمس الرستمي    الخميس سبتمبر 09, 2010 11:40 pm

عيدنا ـ يا آخ الإسلام ـ يأتي بعد القيام بفريضة جليلة هي فريضة الصيام ، ولما كان لكل عمل آداب ، باعتبار أن أعمالنا عبادات فينبغي على المسلم مراعاة هذه الآداب في فرحته بالعيد.
في البداية ،اعلم أخي المسلم ، آن للفرحة في الإسلام آداب ،وان يفرح المسلم لفوزه بصيام رمضان وقيامه ، وهذه الفرحة تختلف عن فرحة غير المسلمين ،التي قال عنها ربنا سبحانه وتعالى: (وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع) وقال: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا. هو خير مما يجمعون) (سورة يونس58). قال ابن عباس وقتادة ومجاهد والحسن وغيرهم: (فضل الله الإسلام ، ورحمته القرآن ). وان ذلك خير من حطام الدنيا كله.
ففرحتهم بما يحصل لهم في الحياة الدنيا لا يمكن أبدا أن تساوي فرحة المؤمنين بفوزهم إذ مكنهم رب العزة من صيام نهاره وقيام ليله وبشرهم نبي الرحمة بغفران ذنوبهم المتقدمة ، ففرحة المسلمين في يوم العيد هي فرحة شكر لله تعالى الذي انعم عليهم فبلغهم رمضان ومكنهم من صيامه وقيامه ، ولذا يسن التسبيح والتكبير والتهليل ، فهذا ـ يا أخ الإسلام ـ نشيد المسلمين بعد كل عبادة من العبادات، فهم يفعلون ذلك بعد الصلوات الخمس وغيرها، ويفعلون ذلك بعد قضاء مناسك الحج ، و بعد اداء أي عبادة أو عمل صالح يرجى قبوله .لذلك كان رسول الله صلى الله غليه وسلم يخرج يوم الفطر فيكبِّر حتى يأتي المُصلَّى، وحتى يَقْضِيَ الصلاة، فإذا قَضَى الصلاة قطع التكبير» رواه ابن أبي شيبة في المصنف .
عيدنا ـ أخ الإسلام ـ نتفكر فيه المحتاجين من أيتام وأرامل ومعوزين ،وسن لنا اخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، حتى يتمكنوا من الفرحة مع إخوانهم المسلمين.
ويستحب الاغتسال والتجمل ولبس الثياب الجديدة أو النظيفة وإظهار الفرحة عن جد ، وقد كان للنبي جبة يلبسها في العيد (صحيح ابن خزيمة). ويحرم الصيام يوم العيد ، ويستحب تناول تمرات قبل الذهاب إلى المصلى .
ولا ربما اكبر شعيرة يوم العيد هي شعيرة صلاة العيد وهي سنة ويستحسن آن يحضرها الجميع حتى الفتيات الصغيرات والنساء المعذورات ، لكن في حياء وحشمة ،وبعيدا عن أي فتنة.وتعتزل الحيض الصلاة. وشرع التكبير في صلاة العيد . وهي من الأهمية حتى بعض أن العلماء كابن تيمية رحمه الله ـ كان يرى أنها واجب على الأعيان، فهي واجبة على الجميع.
في يوم عيدنا ـ يا إخوة الإسلام ـ يشرع لنا التوسع على العيال في المأكل والمشرب والملبس الحلال بعيدا عن الغلو والتبذير ، وإظهار الفرحة بالأناشيد المباحة خاصة من الفتيان والفتيات الصغار.والدعاء للمجاهدين والمرابطين على الثغور ، وفي جنبات الأقصى المبارك ، وفي كل أقطار الإسلام.
ومن السنن المهمة يوم العيد التغافر والتسامح ، واغتنام الفرصة لإزالة التنافر والتباغض ووصل ما انقطع من أواصر وروابط ،وذلك بالمصافحة والتعانق والاستغفار ، وزيارة الأقارب وصلة الأرحام ، ومن الإحسان وصل من قطعك والصفح عنه والدعاء له .
يا أخي ، آن مستقبل هذه الأمة في هذه القيم ، ففرحتها ليست في الحصول على الأموال والأرزاق ، والقيم المادية الزائلة ، فرحة هذه الأمة في انتصار على النفس الأمارة بالسوء ، والنفس اللوامة ، واقتيادها بقوة حتى تصير نفسا مطمئنة ، لذلك يرشدنا ربنا عز وجل إنما الفرح بالهدى والهداية وليس بغير ذلك ولقد ذم ربنا فرح قوم قارون قائلاSadلا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِين)َ.أي الفرحين بحطام الدنيا ولو كان كمال قارون.
أخي، هكذا عيدنا نفرح فيه بالاستقامة وبالتوبة والرحمة والمغفرة والعتق من النار ، ويحق لمن هداه الله تعالى وتاب عليه وغفر له أن يفرح ، وهذا الفرح لا يحس به أولئك الذين افطروا في رمضان وانتهكوا حرمته فيشعرون بالخزي والعار حينما يرون المسلمين الصائمين قد افطروا وحصل لهم من الفضل ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، وقد يندمون ولا حين مناص، ولكن يحس به الذين يعرفون منة وكرم ربهم ، الذي قال: ( .. والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما) ( الأحزاب 35). ويصدقون ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : (من صام رمضان أيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه).و( من قام رمضان أيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه).
ويعون قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلامSad للصائم فرحتان يفرحهما إذا افطر فرح ، وإذا لقي ربه فرح). والمسلمون يعون أيضا قول نبينا علية الصلاة والسلام Sad إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه احد غيرهم ).
وقوله : (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي ربي يعني: أي: يا ربي: منعته الطعام والشهوة بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان.) (رواه أحمد بسند صحيح).
ولما كان المسلم مطالب بمتابعة العبادة والاستمرار فيها فانه يسن له صيام ستة أيام من شوال ، لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) ).(رواه مسلم وغيره).
قال الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).
آخي المسلم ، أنت ترى فضل هذه العبادة من خلال كلام المولى عز وجل ، وأقوال المعصوم صلى الله عليه وسلم ، فكيف لا نفرح بالعيد؟؟ تقبل الله تعالى صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا وجعلنا من المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.عيد سعيد ومبارك ، وغفر الله تعالى لنا ولكم.

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هكذا عيدنا ... بقلم فضيلة الأستاذ : عيسى ابراهيمس الرستمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: منتدى الإبداع :: قسم الكتب و المقالات-
انتقل الى: