منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  موقف الحركة من مبادرات الصلح والمصالحة الوطنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 54
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: موقف الحركة من مبادرات الصلح والمصالحة الوطنية   الإثنين سبتمبر 20, 2010 8:01 pm

تابعت حركة مجتمع السلم باهتمام، وعن كثب، كل المساعي والمبادرات التي أطلقها أصحابها بنيات مختلفة تصب كلها في جهد استكمال مسعى السلم والمصالحة الوطنية.
ودون توقف عند أسماء وصفات الموقعين على مختلف هذه المبادرات وسعيهم لتجسيدها على الأرض، فأننا نؤكد على ما يلي :
1- تشكر الحركة أصحاب هذه المبادرات على شجاعتهم وتضم صوتها إلى أصواتهم داعية من بقي من أبناء الجزائر حاملا للسلاح أن يراجع قناعاته ويُلقي سلاحه ويلتحق بركب المصالحة الوطنية فيحقن دماء المسلمين ويستدرك نفسه بالتأويل الشرعي قبل أن يستغرقه فقه الإصرار فيقع تحت طائلة قوله تعالى : "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما". النساء :92.
2- تبارك كل مبادرة تصب في مسعى استكمال مسار السلم والأمن على أساس أن المادة 47 من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية قد تركت الباب مفتوحا لكل راغب في العودة إلى كنف أسرته والاندماج في النشاط الاجتماعي، وقد أعطت هذه المادة الحق للقاضي الأول في أن يتخذ ما يراه مناسبا من التدابير لاستكمال هذا المسعى الوطني النبيل.
3- تشكر العلماء والدعاة الذين ساهموا في التوعية وبيان الحق للناس، وفتحوا حوارات شرعية كانت لها ثمراتها الطيبة، وتجدد الحركة الدعوة إلى الانخراط غير مشروط في مسار المصالحة الوطنية التي لم يغلق بابها والتي زكاها الشعب، بشبه إجماع، في استفتاء عام، دعا فيه الجميع – دون استثناء- إلى التعاون على رأب الصدع وعودة الحياة الطبيعية إلى سابق عهدها، وقد استفاد الآلاف من أبناء الجزائر من تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والباب مازال مفتوحا أمام الجميع.
4- تؤكد على أن أساليب العنف والإكراه منبوذة، مهما كانت مبرراتها، وتجدد التذكير بأن الحركة ترفض الإرهاب الذي يستخدم وسيلة للوصول إلى السلطة كما ترفض الإرهاب الذي قد يستخدم للبقاء فيها، فالإرهاب إرهاب مرفوض ومنبوذ من أية جهة كان.
5- تؤكد على إن تحسن الوضع الأمني قد كانت فاتورته باهضة جدا، وعلى حساب الجبهة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية مما أعطى الفرصة لنهازي الفرص للاستثمار في المأساة الوطنية وسمح ببروز ظواهر غريبة عن ديننا وثقافتنا وأخلاق مجتمعنا صارت اليوم تهدد أمننا الاجتماعي واستقرارنا السياسي، وصار من فروض الأعيان تضافر الجهود لتطويقها (مثل التفكك الأسري، والجرائم الاقتصادية، الفساد المالي والسياسي، تدني مستوى الأخلاق، الاختطاف، المتاجرة بالرقيق الأبيض، شبكات التهريب وتبييض الأموال، الجريمة العابرة للحدود، المخدرات، الرشوة، الحرقة..إلخ).
6- تبدي استعدادها للتعاون مع كل الخيّرين لإدراكها إن ثمن السلم والاستقرار هو انخراط جميع المواطنين والمواطنات في مسعى التهدئة، وخطاب العقل، ومحو آثار ثقافة الحقد والتحريض على استفزاز مشاعر أهل الإيمان، وتدعو إلى التعاون على زرع ثقافة السلم والأخوّة والتضامن بنظرة مقاصيدية موحدة لمفهوم قوله تعالى "فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف".
7 -تعتقد الحركة إن الموقع الاستراتيجي الذي تحتله الجزائر صار لا يريح كثيرًا من الجهات التي كانت تتحدث عن نهاية سريان مفعول تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في سبتمبر 2008، فلما امتدّ سريانه عملت على دعم ما بقيّ من خلايا العنف والإرهاب لاستهداف مسعى المصالحة أساسا بأشكال متنوعة، بما فيها الرغبة في بناء قواعد عسكرية على تخوم وطننا، فلما باءت كل المحاولات بالفشل حركت هذه الجهات ملفات تاريخية وأمنية ودبلوماسية وجهوية..كانت نائمة، والحركة تدرك خفايا وخلفيات ذلك وترى علاجاتها في استكمال مسار المصالحة الوطنية إلى أن يَبلغ منتهاه المتمثل في العفو الشامل بشروطه.
وأخيرا :
إن حركة مجتمع السلم تثمن كل جهد يصب في مسعى استكمال مسار السلم والمصالحة الوطنية ضمن الأطر المؤسسية والقانونية، وتشجع أصحاب هذه المبادرات على المضيّ قدما نحو توسيع دوائرها لتشمل كل من يعتقد أن "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" وتؤكد – بشكل دائم ومستمر- على حق الجيل الصاعد في أن يستمتع بالحرية التامة وبحق المواطنة الكاملة وبالحياة المستقرة بعيدا عن أخطاء الساسة ومغامرات القادة ومقامرات الذين تم التغرير بهم في لحظة حاسمة من تاريخ هذه الأمة.
ومهما كانت النوايا فإن القصد نبيل، ويهمنا بالأساس أمران :
- دعوة الجميع، لاسيما أسر المغرر بهم، للانخراط في مساعي استكمال مسار السلم والمصالحة الوطنية كخيار استراتيجي أثبتت الأيام جدواه وفعاليته وبركاته.
- ترسيخ فكرة الوسيطة والاعتدال في التنظير وفي التنفيذ على كل المستويات من المنظومة التربوية والإعلامية والخطاب السياسي إلى منظومة الحكم، لاسيما في أذهان الشباب من الجيل الصاعد.
ومن نافلة القول التذكير بأن هذين المطلبين لا يتحققان إلاّ بإعادة بناء الثقة والتصالح مع الذات بين أبناء الوطن الواحد، وذلك بعودة سريعة وشاملة لجميع من بقي في الجبال إلى بيوتهم وذويهم، تقابلها معالجات جادة وعاجلة لكل ما بقيّ من الملفات العالقة لتنقية الأجواء العامة ومحو آثار المأساة الوطنية من العقول والقلوب والنفوس، وتمكين أصحاب الحقوق من حقوقهم، وفتح صفحة جديدة من العلاقات المتوازنة بين جميع أبناء الجزائر وبناتها.

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موقف الحركة من مبادرات الصلح والمصالحة الوطنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: منتديات التهاني والتعازي والبيانات والإعلانات :: قسم البيانات-
انتقل الى: