منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغرب محاربة الإرهاب أو تموينه ؟ .... بقلم الشيخ عبد الرحمان سعيدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 55
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: الغرب محاربة الإرهاب أو تموينه ؟ .... بقلم الشيخ عبد الرحمان سعيدي    الجمعة أكتوبر 01, 2010 9:57 pm

لما صار الإرهاب دوليا بأحداث سجل فيها حضوره بأعمال إجرامية جاوزت الجغرافيا والديانة والجنس وأحتل بها المركز الأول في ترتيب الإستراتيجيات وصارت محاربته من الأولويات في استقرار العالم والأمن والسلام العالمي خاصة بعد تفجيرات مترو باريس ولندن وأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.
وحشد العالم الغربي قوته العسكرية والأمنية وتوجهاته السياسية والإعلامية وضبط منظومته التشريعية والقانونية على هذا الأساس ورصدت أموال طائلة من أجل استئصاله وعندها التفت الغرب إلى معاناة الدول العربية والإسلامية في محاربته و في مقدمتهم الجزائر التي ظلت تدعو إلى التنسيق والتعاون الدولي لمواجهته والتركيز على مواجهة روافده وعوامل انتشاره و لو كانت في بيئة غربية وظل الغرب يعتقد إلى وقت متأخر أن الإرهاب حتى و إن صار دوليا فبيئته محدودة في الجغرافيا أي" العالم الإسلامي" وهذه النظرة هي التي جعلت الموازين تختل وتضطرب في محاربة الإرهاب وظل الغرب لايلقي بثقله في عملية التنسيق ويجتهد تارة في الإنفراد بالمواجهة مما يُحدث انعكاسات خطيرة ويزيد من حدته وقوته و متخليا في الوقت نفسه عن تجارب ومدارك ومعارف الدول التي تحسن مواجهته وحققت نتائج فعالة وإيجابية وعلى رأسها الجزائر
من الإختلالات التي يستصحبها الغرب في مواجهته للإرهاب هو الحرص على تأمين مصالحه الاقتصادية والمالية مهما كانت الظروف والأوضاع وجعل ذلك أولوية في سياسته الخارجية ولو أقتضى إشراك الجماعات الإرهابية في تحقيق هذا الهدف الإستراتيجي في سياسات المصالح وقد عبر عن هذه النظرة الأميرال كليمنصو الفرنسي " قطرة النفط أغلى عندنا من قطرة الدم "
من أبرز الشواهد الواقعية لهذا الإختلال هو تقديم الفدية للإرهابيين مقابل الإفراج عن الرعايا الغربيين الذين يُختَطفُون ومحاولات فتح قنوات الأتصال مع الجماعات الإرهابية لتأمين الشركات المستثمرة وعدم التعرض لمصالحها أو توظيف الإرهاب في عملية التنافس الاستثماري
ولقد أدركت الجماعات الإرهابية منها القاعدة الموطن الحساس في سياسة المواجهة لدى الغرب فعمدت منذ فترة إلى تغيير المنهجية وأساليبها و هو خطف الرعايا الغربيين خاصة الأوروبيين لأن الحكومات الأوروبية لا تصمد كثيرا أمام المساومات والضغوط والابتزاز بخلاف إمريكا بحكم أن شعوبها ومجتمعها السياسي والمدني ودوائر النفوذ فيها غير منخرطة بالقدر الكافي في مواجهة الإرهاب مما يجعلها تُخْضع القضايا الدولية للترتيبات الداخلية منها الإرهاب الدولي ومن هنا فتقديم الفدية وإطلاق سراح المتورطين في الإرهاب عبر وسطاء من خلال مفاوضات سرية أسلم طريق لتأمين مصالحها السياسية في الداخل والاقتصادية في الخارج وهذا المنهج أضْعف القدرة لدى بعض الدول في إفريقيا لمواجهة الإرهاب منها دولة المالي في الساحل ودفع بهم إلى البراغماتية السياسية أن يربطوا ذلك باستمرارهم في الحكم
يتعمد الإرهاب في اختطافه لرعايا الأوروبيين لتحقيق الأهداف الآتية :
أولاً : توفير المال الكافي لتموين نفسه وكتائبه المنتشرة في الميدان بالسلاح والمؤونة من خلال تجار الحرب وضمان استمرار العمليات الإرهابية خاصة بعد ضرب تقريبا كل شبكات الدعم والإسناد له وتجفيف المنابع الداعمة له
ثانيا : تمكين التنظيم الإرهابي من جلب العناصر الجديدة واستيعابهم في العمليات الإرهابيةالقادمة ما يعرف بدعم عملية التجنيد والمال يسهل هذه المنهجية
ثالثا : تحقيق الحضور الإعلامي العالمي وصناعة الحدث فيه لأن العمليات المحلية في الدول العربية والإسلامية أصبحت لاتجلب الاهتمام وهذا الحضور يرفع منسوب الندية التي تريدها الجماعات الإرهابية مثل "دروكودال يرد على الرئيس ساركوزي " " أبو زيد يهدد فرنسا " " القاعدة في المغرب الإسلامي تتوعد فرنسا "
رابعا : إنها عمليات يراد لها التغطية على الهزائم المتتالية التي منيّ بها التنظيم على يد القوات المسلحة والأمنية الجزائرية وعلى عمليات الاستسلام لقادة التنظيم " الأمراء " وغيرهم وكذلك عن مبادرة المصالحة ووضع السلاح التي أطلقها قدماء قادة التنظيم التي تحظى بدعم من العلماء والدعاة من داخل وخارج الجزائر
خامسا : محاولة الظهور بمظهر القوة والقدرة على المواجهة مع الضعف الذي يعيشه التنظيم من خلال التناحر والتنازع والهوان وفقدان كل مبررات القتال والجهاد إلا مبرر الإجرام ونهب الأموال
سادسا : يهدف تنظيم الإرهابي إلى توفير رصيد مالي معتبر لتوظيفه في الاستثمارات استعدادا لترك والتخلي عن العمل المسلح كما هو الحال لبعض أمراء الصحراء وأقاربهم منهم قريب بلعور مختار
سابعا : يعمل التنظيم على تدويل الإرهاب في منطقة الساحل عن طريق دفع القوات الغربية للتدخل الأجنبي وإيجاد أبراج المراقبة فيها وقواعد عسكرية ثابتة ومتنقلة وهو الذهاب نحو أفغنة الساحل
إذا أعتمد الغربيون على مواجهة الإرهاب بمهادنته والاستجابة لمطالبه خاصة الفدية فإنه يفتحون في جدار المواجهة باباً لن يغلق وعندها ينطلق مسار تموين الإرهاب وإنعاشه بعدما هوى في مجرى النهاية والزوال والضياع فالغرب دشن مرحلة الإنعاش والتمديد للإرهاب الدولي من حيث لايقدر المآلات الأمور فيجب عند هذا الوضع تفعيل مواثيق تجريم من يقدم للإرهاب فدية كما دعت إلى ذلك الجزائر وأن تتجه الدول إلى مقاطعة الدولة التي تنتهج ذلك بدءا بتجميد إستثمارتها ومشاريعها والعمل باستمرار وجدية في عملية التنسيق والتعاون والابتعاد عن الإنفراد والابتزاز السياسي والتوظيف الإقليمي واعتماد على خبرات أهل المنطقة في مواجهة الإرهاب بهذا يحاصر كل مجهود مستقل غير واع بالمرحلة والواقع

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الغرب محاربة الإرهاب أو تموينه ؟ .... بقلم الشيخ عبد الرحمان سعيدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: المنتدى السياسي :: قسم الأقلام السياسية-
انتقل الى: