منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تساؤلات ! : ماذا يحدث في تشانغ يانغ؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 55
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: تساؤلات ! : ماذا يحدث في تشانغ يانغ؟؟   الثلاثاء يوليو 14, 2009 11:48 pm

بسم الله الرحمان الرحيم


تقع الصين بعيدا عن التغطية الإعلامية العالمية، أو على الأقل بعيدة عن القارئ العربي الذي يتقن الكثير منه اللغة الفرنسية أو الإنجليزية كلغة ثانية بعد اللغة العربية، كما أن طبيعة الصين الاقتصادية وبعدها نوعا ما عن بؤر التوتر في العالم جعلتها لا تحضى بالكثير من الحبر الصحفي طيلة سنوات، الأمر الذي جعلها في منأى عن التناول الإعلامي، غير أن أحداث تشانغ يانغ "تركستان الشرقية سابقا" أعادت الصين إلى واجهات الجرائد العالمية والمحلية ليست كقوة اقتصادية نامية، أو كدولة ممانعة للإمبريالية وإنما كصورة طبق الأصل لدول التغطرس والتعالي ! موقّعة عودتها هته بدم مسلم بريء.



تركستان الشرقية


إقليم تشانغ يانغ "أو المستعمرة الجديدة باللغة الصينية" يقع في الجهة الشرقية لجمهورية الصين صاحب أغلبية "إيغورية"، وتعتبر الصين من البقع القليلة في العالم التي تجمع في أراضيها الكثير من القوميات، فقد وصل عددها في الصين 55 قومية معترف بها تمثل قومية" الهان" حوالي 94% من الشعب الصيني وتتوزع باقي القوميات على: المان والمغول والهوي والتبت والتشوانغ والمياو واليي. وتعتنق 10 قوميات الديانة الإسلامية مشكلة بذلك أزيد من 100 مليون مسلم بالصين، ويحضى الإقليم بأكثرية مسلمة إلى جانب القلة القليلة من "الهان" التي عملت الحكومات الصينية المتعاقبة على تغيير البنية الديمغرافية للإقليم منذ الاستحواذ عليه نهاية القرن 19 .

الملاحظ في الإبادة الجماعية التي تعرض لها مسلمو الصين، أنها ثاني اعتداء على الأقليات في غضون أشهر بعد أزمة إقليم التبت، فالصين تسعى لبسط سيطرة تامة على الأقليات ولو بلفح السياط لتفادي تكرار سيناريو "الاتحاد السوفياتي" وتفكك الامبراطورية الصينية، بيد أن أزمة التبت حضيت بالكثير من التغطية الإعلامية والتقارير الصحفية والعسكرية والسياسية التي ضغطت بشكل كبير على الإدارة الصينية لإرغامها على احترام ما بات يعرف بـ "حقوق الإنسان" و"حقوق الأقليات".




بداية الأزمة


لا يعرف للأحداث الأخيرة في الصين رواية قطعية عن أسباب الإنزلاقات الأمنية وتغوّل "الهانيون" على "الإيغور" لكن يَذكر مسلمون من الإقليم أنهم يعامَلون معاملة سيئة منذ سنوات طوال فلا يحق لهم الترقي في المسؤوليات السياسية والعسكرية، ولا يمكن لهم انتاج أسماء بارزة نظرا للتضييق الكبير على الإقليم، وتقول تقارير أن الحملة الديمغرافية التي قادتها الحكومات الصينية في الإقليم قلصت نسبة المسلمين من 85 بالمائة إلى زهاء 50 بالمائة فقط ! في محاولة لطمس هوية المنطقة وإسكات الأصوات المنادية باحترام العقائد والأديان التي تقول الصين أنها تحترمها!!
قام مجموعة من الشباب "الهاني" بعملية انتقام لفتاتين من عرقهم قيل أنهن تعرضن للاغتصاب على أيدي مسلمين إيغور في أحد مصانع النسيج بالإقليم وضربوا وجرحوا العشرات من المسلمين الذين دافعوا عن أنفسهم بما يملكون مخافة تعرضهم لانتقام رسمي طالما لوحت به حكومة بيجين، وبعد فترة تبين أن قصة الاغتصاب لا أساس لها من الصحة بل هي مجرد إشاعة أطلقها عامل بالمصنع انتقاما من إدارته بعد سوء تفاهم لتنقلب الأمور رأسا على عقب في أحداث دامية استقوى بها "الهانيون" بحكومة البلاد.

إن إقدام السلطات الصينية بحضر الشعائر الإسلامية في الإقليم وعلى رأسها صلاة الجمعة التي يعشقها الصينيون كثيرا يعتبر خرقا واضحا لحقوق الأقلية المسلمة التي تفتخر كثيرا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اطلبوا العلم ولو في الصين"، وتمنع الإدارة الصينية الشباب دون سن الثامنة عشر من ارتداد المساجد! كما يعتبر التعاطي مع ملف الإبادة في تشانغ يانغ بادرة "سوء نية" وعدم جدية الصين في بناء أواصر صداقة بينها وبين العالم الإسلامي الذي يرى في الحضارة الصينية ونهضتها مثالا يحتذى، ويرى في مواقفها السياسية تقوية ظهر الضعفاء على غرار ما تقوم به الإدارة الروسية التي تحفظ التوازنات الإقليمية والسياسية - ولو بأجندتها الخاصة -


الجزائر وأزمة مسلمي الصين :




أبزت الكثير من الأحزاب السياسية الجزائرية امتعاضها من المعالجة الأمنية البوليسية للإنزلاقات الخطيرة في الإقليم المسلم، فقد سارعت أحزاب التحالف الرئاسية وحركة النهضة وحركة الإصلاح إلى إصدار بيانات ناقمة على الأوضاع المرية التي أضحى المسلمون الصينيون يعيشونها، غير أن أقوى موقف جاء من حركة مجتمع السلم التي أصدرت بيانا قوي اللهجة وأودعت رسالة احتجاج رسمية لدى السفارة الصينية التي تربطها مع الحركة علاقات دبلوماسية قوية كانت باكورة الزيارة التاريخية لقيادات الحركة إلى الصين بدعوة من الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، وقد أفرزت الزيارة قرارات وتوصيات هامة لربط علاقات قوية مع المسلمين في العالم والتزام من الحزب الصيني بدعم القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينية، موقف الحركة هذا يزيد الشيء الكثير في مصادقيتها ومواقفها الثابتة والراسخة من مسألة الأقليات المسلمة والقضايا العادلة، على أمل أن يدفع هذا الحكومة الصينية إلى التروي أكثر في مسألة الإقليم المسلم.


تركيا .. مرة أخرى

لم ينس المسلمون بعد الموقف البطولي لزعيم تركيا الفذ السيد طيب رجب أردوغان رئيس الوزراء في مذبحة غزة ووقفته الشامخة في وجه الغطرسة الصهيو-أمريكية لتعاود تركيا من جديد قيادة سفينة الغضب الإسلامي الرسمي فقد هدد أردوغان الصين بأنه سيعرض الأحداث الدامية في الإقليم على مجلس الأمن واعتبر ما تقوم به الصين إبادة جماعية عنصرية للمسلمين، فجل الصحف التركية اتهمت الصين بخرق حقوق الإنسان وعدم الاكتراث لمسألة الحريات الدينية التي تتغنى بها. يشار إلى أن الأتراك ينحدرون من الإيغور في تركستان الشرقية ولهم روابط عرقية عظيمة.


الأزمة تلد الهمة !

مرة أخرى نتجرع مرارة الظلم المسلط على المسلمين في الكثير من الأقاليم المنسية هنا وهناك، فالله الله كم من بقعة يتعرض لها إخواننا للإبادة الجماعية؟؟؟ فالله الله كم من منطقة يجوع فيها المسلمون وتنتهك أعراضهم؟؟؟ فالله الله كم من مرة يقتّل أتباع محمد " وما نقموا منهم إلا أن يومنوا بالله العزيز الحميد" لكن لنتذكر جميعا قول اللله تعالى : "من كان يريد العزة فلله العزة جميعا"، سورة فاطر، الآية 10 وقوله تعالى: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ" سورة المنافقون الآية 8 .


منتديات حمس لرجام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تساؤلات ! : ماذا يحدث في تشانغ يانغ؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: منتدى الأخبار :: قسم الاخبار الإسلامية-
انتقل الى: