منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت

بسم الله الرحمان الرحيم (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون )) التوبة / 105  
اليوميةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصلاة الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمس لرجام
عاملي
عاملي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1902
العمر : 55
العمل/الترفيه : الأنترنت
تاريخ التسجيل : 04/09/2008

مُساهمةموضوع: الصلاة الصلاة   الجمعة أغسطس 28, 2009 2:22 pm

الحمد لله رب العالمين, معز من أطاعه واتقاه, ومذل من تنكب صراطه وعصاه, وأشهد أنه لا إله معه، ولا رب سواه، ولا شريك له, وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله البشير النذير، والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله الأطهار وصحابته الكرام وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، أما بعد:

إن الدين الإسلامي مبني على أركان وقواعد متينة، وأول ركن منها هو توحيد رب العالمين في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته, فلا إله معه، ولا رب سواه, وثانيها هو الصلاة التي هي عماد الدين، وركنه المتين, والتي أسري بالنبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المقدس, ثم عرج به إلى السماء؛ لتفرض عليه, وعلى هذا فإن الصلاة ركن هام، وفرض فرضه الله - تبارك وتعالى -, ولذا جاء الدين الإسلامي معظماً شأنها، ورافعاً ذكرها، ومعلياً مكانتها، فهي:

1- أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين كما ثبت ذلك من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان))1.

2- وخُصَّت بنصوص جاءت في الكتاب والسنة بإقامتها، والمحافظة عليها، والمداومة على تأديتها في أوقاتها فقال الله - تبارك وتعالى -: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}2, وقال - تعالى -: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}3، وقال - سبحانه وتعالى -: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}4.

3- وكانت آخر وصايا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى كما ثبت ذلك من حديث عن أم سلمة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: ((الصلاة، وما ملكت أيمانكم)) فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه"5.

4- وهي أُم العبادات، وأفضلُ الطاعات، ولذلك جاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ فقال: ((الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله))6.

5- وهي مطهرة للذنوب والمعاصي فقد شبهها النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - بالنهر لإزالة الأوساخ والقاذورات كما ثبت ذلك من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً؛ ما تقول ذلك يبقي من درنه؟)) قالوا: لا يبقى من درنه شيئاً، قال: ((فذلك مثل الصلوات الخمس؛ يمحو الله بها الخطايا))7, وحديثه أيضاً أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر))8..

6- ووالصلاة حفظ وأمان للعبد في الدنيا والآخرة لحديث جندب بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم))9..

7- والصلاة أمان من دار الخزي والهوان لحديث أبي زهير عمارة بن رُويبَة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها))10 يعني الفجر والعصر..

ووصلاة الجماعة من سنن الهدى التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - محافظاً عليها, ورغَّب فيها، وحذر من التهاون بأدائها, بل وأخبر أن تركها علامة على النفاق - والعياذ بالله - ففي حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "من سرَّه أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن, فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى, ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم, ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم, وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق, ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"11,, كما أن المحافظة على صلاة الفجر والعشاء في جماعة أمان من النفاق لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آمر رجلاً يؤم الناس، ثم آخذ شعلاً من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد))12/span>,, ومن بركتها أن كثرة الخطى إلى المساجد سبب في تكفير الذنوب وزيادة الحسنات كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول الله!! قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط))13.

وشهر رمضان المبارك يعتبر فرصة لكل من يريد أن يرقى بنفسه، ويخرج من تقصيره في عبادته، فلنغتنم هذه الفرصة, نسأل الله - تبارك وتعالى - أن يعيننا على طاعته ورضاه، وأن يتقبل منا صالح الأعمال، والحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.




1 رواه البخاري برقم (Cool؛ ومسلم برقم (16).
2 سورة البقرة (238).
3 سورة البقرة (43).
4 سورة المعارج (23-22).
5 رواه ابن ماجه برقم (1625)؛ وأحمد في المسند برقم (26526)، وقال شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح لغيره؛ وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة برقم (1317)؛ وفي السلسلة الصحيحة برقم (868).
6 رواه البخاري برقم (7096)؛ ومسلم برقم (85).
7 رواه البخاري برقم (505)؛ ومسلم برقم (667).
8 رواه مسلم برقم (233).
9 رواه مسلم برقم (657).
10 رواه مسلم برقم (634).
11 رواه مسلم برقم (654).
12 رواه البخاري برقم (626).
13 رواه مسلم برقم (251).

------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصلاة الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حركة مجتمع السلم لرجام - تيسمسيلت  :: منتدى الشريعة الإسلامية :: قسم شهر رمضان المبارك :: فرع مساجد عامرة-
انتقل الى: